الأحد، 2 نوفمبر 2014

الأختيار

صورة في موقع الأنبا تكلا: طريقان ينبغي أن تختار بينهما



سهلة جدا هكذا كانت حياتي دائما فأنا لم ابذل قط مجهودا يذكر كي اغير شيئا فيها كنت اعيشها هكذا كما هي.. كما كان يقرر لي الآخرون.

فأنا لم أختر شيئا تقريبا.. امي إختارت اسمي ودوما كانت تختار لي ملابسي حتى بعد أن إلتحقت بالجامعة.. الجامعة.. حتى مجال دراستي كان ابي قد اختاره لي آنفا وقد انفق عمره على إعدادي لكي أكون مهندسا مثله منذ كنت في الرابعة وهو يحاول أن يصنع مني نابغة في الرياضيات هكذا كان يتفاخر دائما بما فعله من أجلي.
كانت وظيفتي محجوزة مقدما في شركة من أكبر شركات المقاولات يديرها صديق لأبي، أما زوجتي فهي بنت خالتي إختارتها امي ايضا من جملة ما إختارت لي . لا أملك أن أرفض شيئا.. أن اختار شيئا أنا فقط انفذ ما يطلب مني، ما أؤمر به.
تزوجت وصار لي أولاد لم أختر أسما لأي منهم فقط زوجتي تختار. حياتي سهلة ألم اخبركم ؟!
كبر أولادي لم اختر لهم ولم يختاروا لأنفسهم أمهم إختارت لهم كما اختارت لي أمي. تزوج ابنائي جميعا وبقيت أنا وزوجتي في منزلنا لم يعد هناك شيئا  مهما آخر لتختاره لي زوجتي فماتت تركتني وحيدا لم أعتد أن اكون وحيدا لا أعرف ماذا أفعل فقد كانت حياتي سهلة
الآن جاء دوري لكي اختار..  ماذا اختار؟ هل سأتناول افطاري أم لا ؟ لا اعرف لم أعتد أن اعرف كان هناك دوما بجانبي من يعرف عني ويعرف لي أما الآن فأنا مطلوب مني أن أعرف.. أن أختار !!
حسنا لقد إخترت ألا أختار سأنهي حياتي إختيار صعب.. إختيار خاطئ لكنه سيظل افضل إختيار
حياتي سهلة أقصد كانت سهلة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق